الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

187

شرح الرسائل

والمفروض الشك في الصحة ) حاصله : أنّ شرط الاستصحاب بقاء الموضوع وهو مشكوك هنا لأنّ العمل قبل طرو محتمل المفسدية كان صحيحا يمكن المضي فيه فوجب ، ويمكن قطعه فحرم ، والآن لا نعلم الصحة حتى يمكن المضي فيه ، ولا نعلم أنّ رفع اليد عنه قطع حتى يحرم القطع لاحتمال انقطاعه بطرو المفسد ، ولا معنى لقطع المنقطع ( وربّما يتمسّك في اثبات الصحة في محل الشك بقوله تعالى : وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ وقد بيّنا عدم دلالة الآية على هذا المطلب في أصالة البراءة عند الكلام في ) تنبيهات ( مسألة الشك في ) الجزئية و ( الشرطية ) حيث قال : ظاهر الآية حرمة احداث البطلان بعد تمام العمل بمثل الشرك والمعاصي ، وعلى تقدير شمولها للقطع في الأثناء فموضوعها ، أعني : الابطال غير محرز هنا لاحتمال حصول البطلان بنفسه بطرو المفسد ، ولا معنى لقطع المنقطع وابطال الباطل ( وكذلك ) أي ومن البيان المذكور تعرف عدم جواز ( التمسّك بما عداها من العمومات المقتضية للصحة ) . التاسع استصحاب الأمر الاعتقادي الأمر التاسع : لا فرق في المستصحب بين أن يكون من الموضوعات الخارجية ) كاستصحاب حياة زيد ( أو اللغوية ) كأصالة عدم النقل لاثبات كون المعنى العرفي هو الموضوع له لغة ، وأصالة عدم القرينة لاثبات كون المراد هو المعنى الحقيقي ، ولا يخفى أنّ الأصول اللفظية كلّها مثبتة إلّا أنّ اعتبارها إنّما هو باتفاق العقلاء وأهل اللسان ، ولا ربط له باعتبار الاستصحاب المصطلح ، وقد يمثل للأصل اللفظي الغير المثبت بما إذا كان اللفظ في زمان ظاهرا في معنى فشك في بقاء ظهوره فيستصحب ويترتب عليه الحجية ، وفيه : أنّ حجية الظواهر ليست حكما شرعيا ( أو الأحكام الشرعية العملية أصولية كانت ) كاستصحاب